يوسف بن يحيى المقدسي

264

عقد الدرر في أخبار المنتظر

ذات ظلف ، ولا ذات خف من البهائم إلا هلكت ، وإن من أشر فتنه أنه يأتي الأعرابي ، فيقول : أرأيت إن أحييت لك إبلك ، ألست تعلم أني ربك ؟ فيقول : بلى . فيتمثل له نحو إبله كأحسن ما تكون ضروعاً ، وأعظمه ، وأسمنه . قال : ويأتي الرجل قد مات أخوه ، ومات أبوه ، فيقول : أرأيت إن أحييت لك أخاك وأباك ، ألست تعلم أني ربك ؟ فيقول : بلى . فيتمثل له الشيطان نحو أبيه وأخيه " . قالت : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة ثم رجع ، والقوم في اهتمام وغم ، مما حدثهم . قالت : فأخذ بناحيتي الباب ، فقال : " مهيم " ؟ فقالت أسماء : يا رسول الله ، لقد حشيت أفئدتنا بذكر الدجال . قال : " إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه ، وإلا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن " . فقلت : يا رسول الله ، إنا لنعجن عجيناً فما نخبزه حتى نجوع ، فكيف بالمؤمنين يومئذ . قال : " يجزئهم ما يجزئ أهل السماء من التسبيح والتقديس " .